عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3319
بغية الطلب في تاريخ حلب
يروي عن الله تبارك وتعالى أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظلموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون الليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المحيط إذا أدخل البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه قال سعيد كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه قال مسلم حدثنيه أبو بكر بن إسحاق قال حدثنا أبو مسهر قال حدثني سعيد بن عبد العزيز بهذا الاسناد غير أن مروان أتمهما حديثا أنشدني قطب الدين محمد بن أحمد بن علي القسطلاني المكي قال أنشدني الخضر بن عبد الواحد قاضي مكة ولم يسم قائلا : ولما قضينا من منى كل حاجة * ومسح ركن البيت من هو ماسح أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأطراف المطي الأباطح وأنشدني ابن القسطلاني قال أنشدنا الخضر القاضي ولم يسم قائلا وذكر أنه كان في العجم وكان عندهم في المدرسة انسان غريب وكان ينشد هذين البيتين فيشوق الغرباء :